الجمعة، 23 أكتوبر، 2009

عبد الباسط حموده : انا مش عارفني ..........مطلعتش لوحدك

من فتره طويله تقاس بالسنين وانا اقرا و اسمع من كل مثقف وغير مثقف في مصر اننا شعب فيه كل المميزات الموجوده فوق الارض (واللي تحت الارض كمان ) فالمصري جدع وشهم وصبور وشجاع وذكي وولماح وكرامته اغلي عنده من الحياه نفسها ومثقف ومخلص ووفي - وقبل كل هذا طبعا - متدين من منبت شعره حتي اخمص قدمه وسياسي ويحب الخير ومتعاون وحتي عندما انتهت كل الصفات الحميده التي نعرفها اخترعنا صفات احمد منها فهو ايضا فهلوي وبورم وادرجي وبيفهم في الكفت ( والكفت ده زي ماعرفه احد علماء التشرد في بلدتي هو مذكر الكفته ) وغير ذلك الكثير وطبعا طوال كل تلك السنين وانا في غاية السعاده فانا مصري (واللي يمشي عليهم يمشي عليا ) وكنت اصدق ان كل ما سبق ذكرها من صفات موطنها الاصلي في العبد لله .
وفي سنة 98 وقت كاس العالم لكرة القدم في فرنسا شاهدت النجم الاسطوره (زين الدين زيدان ) وظل فمي مفتوح لمدة شهر من اعجاز ما كان يفعله وبعدما انتهت البطوله وفي احدي ساعات الظهريه من شهر يوليو تفاعلت كل تلك الفضائل بداخلي مع تسخين شديد من حرارة الشمس في جو طبيعي ( زي ما كان الاستاذ فكري بتاع الكيميا بيقولنا ) وسالت نفسي سؤال -بما اني ذكي يعني - قولت لنفسي لما زيدان يعمل كل ده وهو ليس من مصر ولا شرب من نيلها ولا جرب يغنيلها ( وده مش كبر من الراجل حاش لله بس لاننا معملناش اغاني عن مصر بالفرنساوي ) انا ممكن اعمل ايه ( لو هزيت السمانه ) وبدات رحلة كفاح كروي !!! وبسرعة الصاروخ اقتنعت بان الواجب الوطني يحتم عليا ان احترف كرة القدم حتي تعود مصر لكاس العالم مره ثالثه وخلال سبع سنوات من عمري ( 10 -17 ) مارست فيهم هذه اللعبه والصاروخ ينطلق لكن بداخل راسي فقط فلا احد راي اني انفع وانا كنت مصمم علي ( اني انفع ونص ) رغم سجلي الحافل بالفضائح الكرويه ( خد عندك مثلا : هزائم بارقام قياسيه متحصلش حتي لو الفريقين بيشوطوا علي جون واحد - اهداف بالجمله وفي اوقات حاسمه احرزتها في فريقي - غير اني كنت السبب في هزيمه مدويه في الدوري المدرسي ) وظلت ضربة الشمس سارية المفعول حتي طلبت من والدي ان يسمح لي بالانضمام لنادي كبير لكنه رفض بشده فهو كان يري ( بما اني مصري برضه ) ان مستقبلي في العلم وبما اننا زارعين تفاح اصلا فلا يتبقي شئ سوي المذاكره حتي اجعل العالم كله يعرف ان نيوتن ( طلع راجل اي كلام ) وان الحقيقه هي ان التفاحه سقطت تجاه الارض لانها كانت مرويه بالماء الثقيل ( اللي هو الماء الصحي - نسبه للصرف الصحي -زي الميه اللي بنروي بيها زرعنا اليومين دول ) ولو كانت مرويه بالعطور مثلا لطارت للسماء وهذا يثبت كذب نظرية الجاذبيه الارضيه لان الاساس هو الماء في كل شئ ومع اصرار والدي قبلت الوضع الجديد مقتنعا بان المصري ليس ملكا لنفسه او لبلده فقط لكنه ملكا للعالم باسره وكما كانت ضربة الشمس قويه كان ( الدش البارد ) الذي اخذته مع ظهور نتيجة الثانويه العامه قويا بالشكل الذي جعلني اصحو من اوهامي وانتبه الي اني (لا كنت لاعيب فلته ولا حاجه ) واني ايضا لم اكن استطيع التفريق بين اقسام مادة الرياضيات ( حساب المثلثات - التفاضل والتكامل - الجبر ) الا اذا قرات اسم الجزء علي غلاف الكتاب وانا في الاصل كنت
(بزوغ ) من معظم الدروس .
وظللت اسال نفسي سؤال ( لما انا من ذوي الاربع كده ايه خلاني اصدق اني عبقري ؟!!!! ) وطوال ثلاث سنوات ونفس السؤال بداخلي دون اجابه حتي لاحظت اني اعيش وسط 80 مليون عبقري علي نفس شاكلتي فعرفت وقتها اني لست الوحيد الذي ( خبطته ) شمس يوليو (وانا وربنا ) لا اقصد ثورة يوليو حتي لا يتطوع المترجمين واتهم بمهاجمة الثوره وكل ما اطلبه حتي لا اتهم ايضا باني اصدر الاحباط للناس هو ان نكون واقعيين ( فلو احنا شعب تشطيب سوبر لوكس علي المفتاح ) كما نري انفسنا فلما اذا كل هذا التردي في مختلف الاوجه ؟؟؟

هناك 3 تعليقات:

  1. السلام عليكم
    مدونة جيدة وارجو ان تنتبه الى اهمية ان تغير الشكل الخارجى واختر ثيم جديد وهو متوفر لدى بلوجر
    وحاول ان ترتبط بمدونات اخرى وبمواقع استضافة مجانية من اجل شهرة مدونتك
    والاهم ان تضيف اليها جديدا دائما حتى لو كان سطر واحد كل يوم او يوم ويوم
    مع تحياتى

    ردحذف
  2. موضوع بالفعل مهم أحمد
    فكرة تقويم الشخصية المصرية
    مسألة في غاية الاهمية

    ردحذف
  3. شكرا يا احمد ويا اشرف علي مروركم وباذن الله اللي جاي احسن

    ردحذف